العلامة المجلسي
299
بحار الأنوار
وروى محمد بن جبلة الخياط عن عكرمة عن يزيد الأحمسي : أن عليا عليه السلام كان جالسا في مسجد الكوفة وبين يديه قوم ، منهم عمرو بن حريث ، إذ أقبلت امرأة مختمرة لا تعرف ، فوقفت فقالت لعلي عليه السلام : يا من قتل الرجال وسفك الدماء وأيتم الصبيان وأرمل النساء ! فقال علي عليه السلام : وإنها لهي هذه السلقلقة الجلعة المجعة ، وإنها لهي هذه شبيهة الرجال والنساء ، التي ما رأت دما قط . فولت [ المرأة ] هاربة منكسة رأسها ، فاتبعها عمرو بن حريث ، فلما صارت بالرحبة قال لها : والله لقد سررت بما كان منك اليوم إلى هذا الرجل ، فادخلي منزلي حتى أهب لك وأكسوك . فلما دخلت منزله أمر جواريه بتفتيشها ونزع ثيابها لينظر صدقه فيما قاله عنها ، فبكت وسألته أن لا يكشفها وقالت : أنا والله كما قال ، لي ركب الرجال ، وأنثيان كأنثيي الرجال ، وما رأيت دما قط . فتركها وأخرجها . ثم جاء [ عمرو ] إلى علي عليه السلام فأخبره فقال : إن خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله ، أخبرني بالمتمردين علي من الرجال ، والمتمردات من النساء إلى أن تقوم الساعة ( 1 ) . قال ابن أبي الحديد : السلقلق : السليطة ، وهو الذئب . والسلقة : الذئبة . والجلعة المجعة : البذية اللسان . والركب منبت العانة . وروى عثمان بن سعيد عن يحيى التيمي عن الأعمش عن إسماعيل ابن رجاء قال : قام أعشى باهلة وهو غلام يومئذ حدث إلى علي عليه السلام ،
--> ورواه أيضا في إخبار أمير المؤمنين عليه السلام عن الغيب من كتاب الارشاد ص 173 . ط النجف . ( 1 ) وقريبا منه رواه الشيخ المفيد رحمه الله بأسانيد في أواخر كتاب الاختصاص ص 296 - 300 ط النجف .